الشيخ محمد باقر الإيرواني
123
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
حجّية العلم الاجمالي : قوله ص 54 س 17 كما يكون القطع التفصيلي حجّة . . . الخ : تارة يكون العلم تفصيليا وأخرى اجماليا ، فلو قطع بثبوت الوجوب لصلاة الجمعة فهو علم تفصيلي ، اما لو قطع بثبوته اما للظهر أو للجمعة فهو اجمالي . والحديث السابق كان يدور عن العلم التفصيلي ، واتضح فيه ثبوت المنجّزية له والمعذّرية واستحالة سلبهما عنه ، والآن نريد التحدث وباختصار عن العلم الاجمالي . وفي البداية نطرح التساؤل التالي : هل العلم الاجمالي حجّة أو لا ؟ والجواب : ان هذا التساؤل يمكن تشقيقه إلى شقّين : 1 - إذا قطع بتعلّق الوجوب اما بالظهر أو الجمعة فهل يحرم ترك كلتا الصلاتين أو لا ؟ وبتعبير آخر هل تحرم المخالفة القطعية أو لا ؟ 2 - إذا قلنا بعدم جواز ترك كلتا الصلاتين فهل يحرم ترك الواحدة منهما أيضا أو لا ؟ وبتعبير آخر هل تجوز المخالفة الاحتمالية بترك احدى الصلاتين أو تجب الموافقة القطعية بالاتيان بكلتيهما ؟ اذن البحث في العلم الاجمالي يقع مرة في حرمة المخالفة القطعية وأخرى في وجوب الموافقة القطعية . والحديث عن حرمة المخالفة القطعية يقع في امرين « 1 » :
--> ( 1 ) واما الحديث عن وجوب الموافقة القطعية فقد ارجأه قدّس سرّه كعادة باقي الاصوليّين إلى -